عمر ليفاندوفسكي ومعضلة برشلونة: مصدر قلق متزايد

روبرت ليفاندوفسكي

احتفل روبرت ليفاندوفسكي، أحد أبرز المهاجمين في جيله، بعيد ميلاده السادس والثلاثين في الحادي والعشرين من أغسطس/آب. ويعتبر هذا العمر متقدماً للغاية بالنسبة لمهاجم، إلا أن النجم البولندي يواصل إظهار قدرته التهديفية الرائعة. وعلى الرغم من أدائه الثابت، فإن عمر ليفاندوفسكي، إلى جانب راتبه الكبير، أثار جدلاً بين أنصار برشلونة والخبراء، خاصة في ظل الصراعات المالية المستمرة التي يمر بها النادي. ومع ذلك، فإن الآثار المالية المترتبة على عقده ليست سوى جانب واحد من معضلة أوسع تواجه برشلونة.

روبرت ليفاندوفسكي

قيمة الأهداف

غالباً ما يشير أنصار ليفاندوفسكي إلى براعته في تسجيل الأهداف كمبرر لوجوده المستمر في الفريق. ففي الجولة الأولى من الموسم الجديد للدوري الإسباني، سجل ليفاندوفسكي هدفين ضد فالنسيا، ليضمن فوزاً حاسماً لبرشلونة. وفي الموسم الماضي، سجل 19 هدفاً، أربعة منها جاءت من ركلة جزاء، مما جعله رابع أعلى هداف في الدوري الإسباني. هذه الأرقام مثيرة للإعجاب، خاصة بالنسبة للاعب في مثل سنه، لكنها تسلط الضوء أيضًا على أمر مهم: هل يجب أن يساهم لاعب براتب وخبرة ليفاندوفسكي بشكل أكبر في نجاح الفريق؟

  • سجل ليفاندوفسكي 19 هدفًا في الموسم الماضي، أربعة منها من ركلات جزاء.
  • كان رصيده مساويًا لسجل جود بيلينجهام، الذي ليس مهاجمًا.
  • سجل أهدافًا أقل من ألكسندر سورلوث (23) وأرتيم دوفبيك (24).

السياق الأوسع

على الرغم من تسجيله للأهداف، إلا أن تأثير ليفاندوفسكي الإجمالي على أرض الملعب كان موضع تدقيق. يزعم المنتقدون أن مساهماته خارج التسجيل محدودة، خاصة بالمقارنة مع المهاجمين الآخرين في الدوري الإسباني. على سبيل المثال، في المباراة ضد فالنسيا، لم يلمس ليفاندوفسكي الكرة سوى 24 مرة، وهو رقم منخفض بشكل لافت للنظر بالنسبة لمهاجم في فريق يهيمن على الاستحواذ. كانت مشاركته في صناعة اللعب ضئيلة، وكانت معظم تمريراته للخلف ولم تكن في مواقف عالية الضغط.

وبالمقارنة، لم يسجل مهاجمون آخرون في الدوري الإسباني، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، أهدافًا فحسب، بل ساهموا أيضًا بشكل كبير في أداء فريقهم بشكل عام. كان لدى هؤلاء اللاعبين لمسات وتمريرات وتأثير عام أكبر بكثير في مبارياتهم، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان دور ليفاندوفسكي الحالي في برشلونة مستدامًا أو ما إذا كان النادي سيستفيد من مهاجم أصغر سنًا وأكثر ديناميكية.

التحدي القادم

مع تقدم برشلونة تحت إشراف المدرب الجديد هانز ديتر فليك، الذي يشترك في نفس وكيل ليفاندوفسكي، هناك تكهنات بأن دور المهاجم البولندي قد يتطور. في الموسم الماضي، غالبًا ما كان تشافي يحل محل ليفاندوفسكي بعد ساعة من اللعب، وبدا أن الفريق يستفيد من نهج أكثر رياضية وديناميكية. مع وجود فليك على رأس القيادة، يمكن أن يكون هناك تحول في كيفية استخدام ليفاندوفسكي، مما قد يقلل من وقت لعبه أو يغير دوره داخل الفريق.

إن المعضلة التي تواجه برشلونة واضحة: فرغم أن خبرة ليفاندوفسكي وقدرته على تسجيل الأهداف لا تقدر بثمن، يتعين على النادي أن يوازن بين هذه الخبرة والحاجة إلى خط هجوم أكثر تنوعا وتفاعلا، خاصة وأن الفريق يمر بمرحلة مالية صعبة. وما زال من غير الواضح ما إذا كان ليفاندوفسكي قادرا على الاستمرار في إثبات مكانه في التشكيلة الأساسية، ولكن من المؤكد أن المناقشة المحيطة بمستقبله في برشلونة سوف تشتد مع تقدم الموسم.

Robert Lewandowski